مؤسسة الإمام الهادي (ع)
139
جامع زيارات المعصومين (ع)
عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَأنتَ حُجَّتُهُ ، وَأنَّ الأنبِياءَ دُعاةُ وَهُداةُ رُشدِكُم ؛ أنتُمُ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَخاتِمَتُهُ . وَأنَّ رَجعَتَكُم حَقٌّ لا شَكَّ فِيها ، وَلايَنفَعُ نَفساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خَيراً « 1 » . وَأنَّ المَوتَ حَقٌّ ، وَأنَّ مُنكَراً وَنَكِيراً حَقٌّ ، وَأنَّ النَّشرَ حَقٌّ ، وَالبَعثَ حَقٌّ ، وَالصِّراطَ حَقٌّ ، وَالمِرصادَ حَقٌّ ، وَأنَّ المِيزانَ وَالحِسابَ حَقٌّ ، وَأنَّ الجَنَّةَ وَالنّارَ حَقٌّ ، وَالجَزاءَ بِهِما لِلوَعدِ وَالوَعِيدِ حَقٌّ . وَأنَّكُم لِلشَّفاعَةِ حَقٌّ لا تُرَدُّونَ ، وَلا تَسبِقُونَ بِمَشِيَّةِ « 2 » اللَّهِ وَبِأمرِهِ تَعمَلُونَ ، وَللَّهِ الرَّحمَةُ وَالكَلِمَةُ العُليا ، وَبِيَدِهِ الحُسنى ، وَحُجَّةُ اللَّهِ النُّعمى ، خَلَقَ الجِنَّ وَالإنسَ لِعِبادَتِهِ ، أرادَ مِنْ عِبادِهِ عِبادَتَهُ ؛ فَشَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، قَدْ شَقِيَ مَنْ خالَفَكُم ، وَسَعِدَ مَنْ أطاعَكُم . وَأنتَ يا مَولاي فَاشْهَدْ بِما أشهَدْتُكَ عَلَيهِ ، تَخزُنُهُ وَتَحفَظُهُ لي عِندَكَ ، أمُوتُ عَلَيهِ ، وَأُنشَرُ عَلَيهِ وَأقِفُ بِهِ وَلِيّاً لَكَ ، بَرِيئاً مِنْ عَدُوِّكَ ، ماقِتاً لِمَنْ أبغَضَكُم ، وادّاً لِمَنْ أحبَبْتُم ، فَالحَقُّ ما رَضِيتُمُوهُ ، وَالباطِلُ ما سَخِطْتُمُوهُ ، وَالمَعروفُ ما أمَرْتُمْ بِهِ ، وَالمُنْكَرُ ما نَهَيتُمْ عَنهُ ، وَالقَضاءُ
--> ( 1 ) - الأنعام : 158 . ( 2 ) - كذا في النسخ والبحار ج 102 .